ابن النفيس

454

الشامل في الصناعة الطبية

من الدّم ، وذلك إذا كان ذلك عن طرفة « 1 » ونحوها . ومن شأن الكندر أنه يدمل قروح العين ويملؤها « 2 » ، وينضج ما يكون في العين بسبب القروح من الأورام . ودخان الكندر ينفع السرطان الكائن في العين ؛ وذلك لأجل تحليله مع تليينه وخلوّه « 3 » عن اللذع « 4 » المؤلم . وينفع جدّا من سيلان رطوبات العين بتجفيفه ، ويدمل ما يكون في العين من القروح الرديئة « 5 » ؛ وذلك « 6 » لأجل تجفيفه وتنقيته مع خلوّه عن اللذع « 7 » الشديد ، وينفع من الأورام الكائنة في العين - حتى الحارّة منها - وذلك إذا أريد به التحليل . وقد يغسل « 8 » به الرأس ، فينفع من الإبرية ، خاصة إذا كان معه نطرون وإذا كان كذلك « 9 » فإنّه يجفّف القروح الرطبة التي في الرأس ، كما ذكرناه وإذا قطّر « 10 » في الأذن « 11 » مع الشراب ، سكّن أوجاعها . وإذا خلط الكندر باللبن أو بالزيت أو بالزفت ، كان نافعا ( من شدخ « 12 »

--> ( 1 ) يقصد : ما يلمس داخل الجفن من مادة جافة ، فيطرفها . ( 2 ) : . يملاها . ( 3 ) غ : حلوه . ( 4 ) غ : الذع . ( 5 ) : . الردية . ( 6 ) ن : ودلك . ( 7 ) غ : اللدغ . ( 8 ) ن : تغسل . ( 9 ) غ : لذلك . ( 10 ) غ : فطر . ( 11 ) غ : اللاذن . ( 12 ) غ : وسرح . ح ، ن : شرخ !